ابن حزم

674

الاحكام

وممن أدركنا من أهل العلم على الصفة التي من بلغها استحق الاعتداد به في الاختلاف : مسعود بن سليمان بن مفلت ، ويوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري . وكان باليمن مطرف بن مازن قاضي صنعاء وعبد الرزاق بن همام ، وهشام بن يوسف ، ومحمد بن ثور ، وسماك بن الفضل . والأئمة المتقدمين من أهل الثبات على السنن الأول ، ولكنهم ليسوا في أعداد أهل الأمصار ، منهم خراسانيون ، ومنهم من سكن بغداد . قال أبو محمد : عبد الله بن المبارك الخراساني ، ونعيم بن حماد ، وأبو ثور إبراهيم ابن خالد الكلبي صاحب الشافعي بغدادي وأحمد بن محمد بن حنبل مروزي سكن بغداد ، وإسحاق بن راهويه نيسابوري سكن بغداد ، وأبو عبيد القاسم بن سلام اللغوي كوفي سكن بغداد ، وسليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وحسين بن علي الكرابيسي بغدادي ، وكان أبو خيثمة زهير بن حرب يجري مجراهم ، ولم يكن له اتساعهم ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي صليبة ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازيان ، وكان هشيم بن بشير له اختيارات . وكان بعد هؤلاء : داود بن علي ، ومحمد بن نصر المروزي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، ثم محمد بن جرير الطبري ، ومحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، وأصحاب داود كمحمد ابنه ، وعبد الله بن أحمد بن المغلس ، وعبد الله بن محمد رويم وعبد الله بن محمد الرضيع ، وأبي بكر بن النجار ، وأبي بكر أحمد بن محمد الأواني ، والخلال ، وأبي الطيب محمد بن أحمد الدياجي ، بغداديون كلهم . ومن نظرائهم ولكنهم من أصحاب القياس : أبو عبيد علي بن حرب قاضي مصر وأبو إسحاق إبراهيم بن جعفر بن جابر قاضي حلب ، وكانا مائلين إلى الشافعي ، ومن هؤلاء أيضا : محمد بن شجاع البلخي ، وأحمد بن أبي عمران ، وبكار بن قتيبة بصري ولي قضاء مصر وبها مات . فهؤلاء أيضا لهم اختيارات وإن كانوا في الأغلب لا يفارقون أبا حنيفة وأصحابه زفر وأبا يوسف ومحمد بن الحسن . قال أبو محمد : وهذا الباب له منفعة عظيمة في تكذيب دعوى الاجماع في مسائل